الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
89
رياض العلماء وحياض الفضلاء
كل من أنكر هذه العقيدة الفاسدة فهو معتزلي من غير تحقيق الحال في عقيدة الشيعة وبراءتها من كلا الاعتقادين . يظهر وجه هذا الاشتباه الذي ذكرنا لمن تتبع كتب الأشاعرة فليراجع إليها . ورأيت على ظهر بعض كتب الامامية بخط بعض الأفاضل وكان عتيقا جدا ما هذا لفظه : وللصاحب بن عباد رضي اللّه تعالى عنه قصيدة يمدح بها مولانا الرضا عليه السلام : يا سائرا زائرا إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس أبلغ سلامي الرضا وحط على * أكرم رمس لخير مرموس واللّه واللّه حلفة صدرت * من مخلص في الولاء مغموس اني لو كنت مالكا أربى * كان بطوس الغناء تعريسى وكنت أمضي العزيم مرتحلا * منتسفا فيه قوة العيس لمشهد بالزكاء ملتحف * وبالسناء والسناء مأنوس يا سيدي وان سادتي ضحكت * وجوه دهري بعقب تعبيس - الخ . وبعض أبيات باقي القصيدة قد اندرست ولم يتيسر استنساخها « 1 » ، وظني أن هذه القصيدة مذكورة أيضا في أول عيون أخبار الرضا للصدوق « ره » فليراجع اليه « 2 » . وبعد ما اندرست هكذا : ان بني النصب كاليهود وقد * يخلط تهويدهم بتمجيس كم دفنوا في القبور من نجس * أولى به الطرح في النواويس عالمهم عندما أباحثه * في جلد ثور ومسك جاموس لم يعلموا والاذان يرفعكمو * صوت أذان أم قرع ناقوس
--> ( 1 ) الأبيات المندرسة هي خمسة ابيات . ( 2 ) ذكرها في عيون أخبار الرضا ص 2 - 3 .